السيد محمد باقر الخوانساري
26
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أظفره بكلّ خير مطلوب وأجاره من كلّ بلاء ومكروه بمن استجار به من حججه الأئمّة عليهم السّلام بقوله : في بعض أشعارهم : إنّ ابن عبّاد استجار بمن * يترك عنه الصروف مصروفة وفي قوله في قصيدة أخرى . إنّ ابن عبّاد استجار بكم * فكلّما خافه سيكفاه وجعل اللّه شفعاءه الّذين أسماؤهم على نقش خاتمه شفيع إسماعيل في الآخرة * محمّد والعترة الطاهرة إلى أخر ما أورده - رحمه اللّه - في حقّ الرجل من المبالغة في الدعاء . وصنّف أخوه الحسين بن عليّ بن بابويه المولود بدعاء الصاحب عليه السّلام أيضا له كتابا برأسه مذكور في كتب الرجال ثمّ إنّ لك في كلّ أولئك ما لا يخفى من الدلالة على تشيّع الرجل ، وجلالة قدره ، وحسن اعتقاده بالأئمّة الطاهرين - صلوات اللّه عليهم أجمعين - مضافا إلى كون ذلك منه أيضا منصوصا عليه في كلمات جملة من كبراء فضلائنا المعتمدين كالسيّد رضي الدين بن طاوس العلوي الحلّي في كتاب « كشف اليقين » في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام واختصاصه من جانب السماء والأرض والخالق والخلق بإمرة المؤمنين وصاحب « المعالم العلماء » حيث قد عدّه من شعراء أهل البيت المجاهرين ، والمولى محمّد تقي المجلسي المتأخّر حيث وصفه في حواشي « نقد الرجال » بكونه من أفقه فقهاء أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين ، وأنّ كلّما يذكر من العلم والفضل فهو فوقه ، وفي مقام آخر بكونه رئيس المحدّثين والمتكلّمين علّامة ، وهكذا ولده العلّامة السميّ حيث قال في مقدّمات « بحاره » . والخليل والصاحب يعنى به الخليل بن أحمد النحوي ، وهذا الرجل الجليل كانا من الإماميّة وهما عالمان في اللغة ، والعروض ، والعربيّة ، والصاحب هو الّذي صدر الصدوق « عيون أخبار الرضا » باسمه ، وأهداه إليه ، وفي « مجالس المؤمنين » من بعد ما ذكر اسمه السامي وترجمه ونقل جملة من مناقبه عن كتب الخاصّة والعامّة قال : وللصاحب تصنيفات كثيرة منها كتاب « المحيط » في اللغة وهو في سبع مجلّدات ، وفي « طبقات » السيوطي أنّه في عشر مجلّدات ، وكتاب « أسماء اللّه وصفاته » وكتاب في